جلال الدين السيوطي

15

العرف الوردي في أخبار المهدي

التقي الشمني الحنفي « 1 » ، فشهد له بالتقدّم في العلوم والفنون . أبرز تلامذته ثم شرع بالتدريس ، فتخرج على يديه الكثير من العلماء وأعيان مصر ، منهم : 1 - عبد الوهاب الأنصاري الشافعي المصري ، المعروف بالشعراوي أو الشعراني ، صاحب كتاب « اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر » . وقد ذهب في كتابه هذا إلى أنّ الإمام المهدي عليه السّلام من أولاد الحسن العسكري ، وولد بسامراء ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين للهجرة ، وهو باق إلى أن يجتمع بعيسى عليه السّلام ، ووافقه على ذلك شيخه علي الخواصّ « 2 » . 2 - أبو البركات محمد بن إياس الحنفي ، صاحب كتاب « مرج الزهور في وقائع الدهور » و « نزهة الأمم في العجائب والحكم » .

--> ( 1 ) . الشمني : هو تقي الدين أحمد بن حليفة الشمني الحنفي ، محدّث ومفسّر ونحوي ، له شرح المغني لابن هشام ، وكمال الدراية في شرح النقاية في فقه الحنفية ، ولد بالإسكندرية ، وتعلّم بالقاهرة ومات بها سنة 872 ه . ترجم له السيوطي في بغية الوعاة وقال : شيخنا الإمام العلّامة ، المفسّر المحدّث ، الأصولي المتكلّم ، إمام النّحاة في زمانه » ( شذرات الذهب 4 : 313 ، الأعلام 1 : 230 ، معجم المطبوعات العربية 1 : 1143 ) . والشمني : بفتح الشين والميم ، نسبة إلى شمن ، قرية من قرى استراباذ ( الأنساب للسمعاني 3 : 458 ) وقال الحموي : « من قرى استراباذ مازندران » ( معجم البلدان 3 : 365 ) . وقال السيوطي : « الشمني بفتحتين قرية في استراباذ » ( لباب الأنساب : 156 ) . ( 2 ) . نور الأبصار للشبلنجي : 187 . وأمّا الشيخ علي الخواصّ ، فلم نعثر له على ترجمة في طيّات الكتب ، إلّا أنّ الشعراني ألّف كتابا اسمه درر الغوّاص على فتاوى سيدي علي الخواصّ جمع فيه فتاوى شيخه ، وله أيضا كتاب آخر هو الجواهر والدرر الكبرى ذكر فيه أنّه ألّفه بالتماس من الناس بأن يذكر لهم ما تلقّنه على شيخه علي الخواصّ ، ممّا سمعه منه حال مجالسته له مدّة عشرين سنة ، فأجابهم لذلك وألّف هذا الكتاب . ومن هذا يظهر أنّ الشيخ علي الخواصّ من مشايخ الشعراني ، ومن أهل الفتوى ، وكان موضع اهتمام الناس والعلماء . وقد ذكرت أسماء الكتب في معجم المطبوعات العربية 1 : 1131 ، والأعلام 4 : 181 .